السيد حسن الحسيني الشيرازي

23

موسوعة الكلمة

والحمد للّه غير مفقود الإنعام ، ولا مكافئ الأفضال . أمّا بعد ، فقد بعثت مقدّمتي وأمرتهم بلزوم هذا الملطاط ، حتّى يأتيهم أمري ، وقد رأيت أن أقطع هذه النّطفة إلى شرذمة منكم ، موطّنين أكناف دجلة فأنهضهم معكم إلى عدوّكم ، وأجعلهم من أمداد القوّة لكم « 1 » . التعتيم : سياسة حكّام الجور « 2 » ومن خطبة له عليه السّلام لما غلب أصحاب معاوية أصحابه عليه السّلام على شريعة الفرات بصفين ومنعوهم الماء : قد استطعموكم القتال ، فأقرّوا على مذلّة ، وتأخير محلّة ، أو روّوا السّيوف من الدّماء ترووا من الماء ، فالموت في حياتكم مقهورين ، والحياة في موتكم قاهرين . ألا وإنّ معاوية قاد لمة من الغواة ، وعمّس عليهم الخبر ، حتّى جعلوا نحورهم أغراض المنيّة . الإسلام لا يبدأ الحرب وإن كان لا بدّ منه « 3 » ومن خطبة له عليه السّلام : فتداكّوا عليّ تداكّ الإبل الهيم يوم وردها ، وقد أرسلها راعيها ،

--> ( 1 ) قال الشريف الرضي : أقول : يعني بالملطاط هاهنا : السمت الذي أمرهم بلزومه وهو شاطئ الفرات ، ويقال ذلك لشاطئ البحر ، وأصله ما استوى من الأرض ، ويعني بالنطفة : ماء الفرات ، وهو من غريب العبارات وعجيبها . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 51 ) ، وشرح النهج لابن أبي الحديد : ج 3 ص 244 الخطبة رقم ( 51 ) ، وكتاب وقعة صفين لابن مزاحم : ص 157 غلبة معاوية على الماء . ( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة رقم ( 54 ) ، والإرشاد : ج 1 ص 244 - 245 ومن كلامه عند نكث طلحة والزبير بيعته .